السيد مصطفى الخميني

183

كتاب البيع

رضاه به بعد عدم وجوب شئ عليه مطلقا . ومنها ما إذا كان الاختلاف بين قيمة المثل والمسمى فاحشا ، فإنه لو تصرف المشتري فيما ابتاعه ، ثم تبين فساد العقد ، وكان المسمى أكثر من قيمة المثل ، فإنه لا يرضى به ، ويكون حينئذ البائع ضامنا ، على تفصيل يأتي ( 1 ) . فالمقصود من هذه الصور ، بيان أن الرضا المعاملي المتعلق بعناوين العقود ، وإن لم يمكن أن يورث جواز التصرف في العوضين ، ولكن الرضا التقديري اللفظي كاف قطعا ، ولا دليل على لزوم الأزيد من ذلك ، وقد مضى بعض الكلام فيه ( 2 ) ، فراجع . والاجماعات المحكية على حرمة التصرف ( 3 ) ، منصرفة إلى غير تلك الصور ، وهكذا الروايات والمآثير الخاصة الدالة على ضمان المتعاملين ( 4 ) ، وقد مضى في مباحث المعاطاة : أن مبنى المشهور - وهو

--> 1 - يأتي في الصفحة 211 . 2 - تقدم في الصفحة 147 . 3 - مفتاح الكرامة 4 : 167 / السطر 26 - 30 . 4 - كالنبوي المشهور : على اليد ما أخذت حتى تؤديه . عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 . وكرواية جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه . وسائل الشيعة 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .